السيد محمد تقي المدرسي

32

مقاصد السور في القرآن الكريم

تخدم النظام الاجتماعي . فلو حرم الله الصيد خلال رحلة الحج ، فلأن ذلك سوف ينتهي إلى تنظيم الحياة الاجتماعية ( الآيات : 94 - 99 ) . وبعد أن تحدث القرآن عن ضرورة الالتزام بتعاليم الله تعالى ، بيّن سخافة بعض ما ألصق بالدين من خرافات وأساطير . وبالتالي بيّن أن الزيادة في الدين هي بمثابة النقيصة فيه ، ولا تصلح الحياة به ( الآيات : 100 - 103 ) ، وأنها جاءت نتيجة التقاليد الجاهلية ، وأن على الأمة أن تتحصن ضد هذه التقاليد ولا تأبه بها ( الآيات : 104 - 105 ) . وتنظيماً للحياة الاجتماعية يأتي دور الشهادة ، حيث أنها تحصن المجتمع من الاستهتار بالحقوق ، ويبين الله أحكام الشهادة هنا بإيجاز ضمن مثل حي ( الآيات : 106 - 108 ) . ثم يعود إلى الحديث عن الرسل ودورهم الذي لا يتعدى البلاغ ، وأنهم حتى لو فعلوا المعجزات فإنما بإذن الله ، وبما آتاهم من قوة وعلم ، وأن الرفاه الاجتماعي الذي يعقب الرسالات السماوية ، إنما هو من الله جل جلاله ، كما أنزل الله مائدة من السماء على الحواريين ، فإن نزول المائدة لا يدل على أن النبي عيسى ( ع ) كان إلهاً ، ولذلك فهو يسأل يوم القيامة عن مقالة الناس فيه ، ولكنه يتنصل فوراً عن فعلة أتباعه ، لأن الملك لله وحده ( الآيات : 109 - 120 ) .